جلال الدين الرومي

467

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

يكى كنجى بديد آمد درين دكان زركوبى * زهى صورت زهى معنى زهى خوبى زهى خوبى « لقد ظهر كنز في دكان الصياغة هذا ، فما أجمل الصورة ، وما أجمل المعنى ، وما أروع هذا الحسن والبهاء » . ( انظر : نفحات الأنس ، 304 ، 305 ) . ( 1323 ) للشيخ سلطان على القلوب مقتبس من قدرة الله . وهذا السلطان يجعله ذا أثر على القلوب بدون آلة يستعين بها في تحقيق ذلك . ( 1325 ) أثر الشيخ المرشد على القلوب شبيه بأثر الخاتم على الشمع ، ولكن من إذا الذي صنع في الأصل نقش الخاتم ؟ ( 1326 ) صانع هذا النقش هو الصائغ ، وهو هنا رمز للخالق . فهناك سلسلة مترابطة الحلقات ، تربط المسببات بأسبابها حتى تصلها بالخالق . ( 1327 ) من القلوب ما يتردد في جوانبه صوت رسالات السماء ، ومنها ما يكون خاليا من هذا الصوت . ( 1329 ) تختلف الجبال في مقدار الصدى الذي تردد به ما تتلقاه من أصوات ، فمنها ما يكون رجع الصدى فيه محدودا ، ومنها ما يكون رجع الصدى فيه عظيما مدويا . وهكذا شأن القلوب بالنسبة لصوت السماء ، فمنها ما يستجيب له بقدر محدود ، ومنها ما يكون عظيم الاستجابة . ( 1330 ) ان مئات الألوف من ينابيع الحكمة والمعرفة تتفجر من استجابة العارفين والمؤمنين لدعوة السماء . ( 1331 ) إذا ما فارق القلوب صوت السماء صارت المعارف التي تصدر عنها غير سائغة المذاق . ومع أن الأصل في طبيعة القلوب أن تكون لطيفة ، لا يصدر عنها الا ما هو لطيف ، فإنها بالخبث والجحود تفارق